الشيخ محمد اليعقوبي

282

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

ودينهم وتفتيت الوحدة الإسلامية وتمزيقها « 1 » وهذا هو معنى ما ورد في بعض أخبار الدجال من منعه عن مكة والمدينة بواسطة ملك بيده سيف مصلت يصده عنها « 2 » وان على كل نقب ملائكة يحرسونها « 3 » . فإن تشبيه العقيدة الإسلامية بالملك ومناعتها بالسيف ما لا يخفى لطفه واما كون الملائكة على كل نقب فهو يعني الإدراك الواعي للمؤمن بأن في الإسلام حلًا لكل مشكلة وجواباً على كل شبهة فلا يمكن لشبهات الآخرين أن تغزو فكره أو تؤثر على ذهنه ومن هنا تبرز المسؤولية العظيمة الملقاة على العلماء والفضلاء من أبناء الحوزة العلمية الشريفة في الوقوف بوجه الشبهات وردّها والدفاع عن الإسلام العظيم وسد الثغرات الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية وحتى الاقتصادية التي يمكن أن ينفذ العدو من خلالها « 4 » ، أليسوا هم ( حصون الإسلام ) كما تصفهم الأحاديث ؟ . فما هو دور الحصن غير حفظ الكيان ومنع هجمات العدو وأليسوا هم ( أمناء الرسل ) فإذن قد ائتمنهم الرسل على كل المسؤوليات التي تحملها أولئك الكرام وبالمقابل على الأمة أن تلتف حول علمائها وتلجأ إليهم في كل صغيرة وكبيرة وإلا ضاعوا وضلوا ووقعوا في فتنة الدجال من حيث لا يشعرون . الدجال باق من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدجال طويل العمر باقٍ من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين لم يؤمن برسالته من ذلك الحين بل ادعى

--> ( 1 ) الفكر الإسلامي المعاصر والعولمة / 169 ( 2 ) يعني في كل جيل يوجد خلف يحافظ على الدين ويمنع دخول الدجال مكة والمدينة . ( 3 ) إشارة إلى حديث رواه مسلم في الصحيح يقول فيه الدجال ( فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحداً منهما استقبلني ملك بيده سيف صلتاً يصدني عنها ) المصدر / 484 . ( 4 ) فإذا وجد الفرد ضالته في الحوزة فان ارتباطه بها سيكون وثيقا ولا يغادرها إلى غيرها .